علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
183
المغرب في حلي المغرب
والبلاغة ، وهو ذو غرام في اقتناء نفائس الكتب ونسخها . ومن أحسن شعره قوله من قصيدة في رثاء أبي عبد اللّه بن أبي حفص بن عبد المؤمن ، وقد عزل عن بلنسية ، وهي في شرق الأندلس ، وولي إشبيلية ، وهي في غربها ، فمات « 1 » : [ الطويل ] كأنك من جنس الكواكب كنت ، لم * تفارق « 2 » طلوعا حالها وتواريا تحلّيت من شرق يروق « 3 » تلألؤا * فلما انتحيت الغرب أصبحت هاويا ومن كتاب الإحكام في حلى الحكّام 177 - القاضي أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن العربي الإشبيلي « 4 » قال الحجاري : لو لم ينسب لإشبيلية إلا هذا الإمام الجليل ، لكان لها به من الفخر ما يرجع عند الطرف وهو كليل . وقال ابن الإمام : بحر العلوم ، وإمام كل محفوظ ومعلوم . وله أشعار تشوّق فيها إلى بغداد وإلى الحجاز . وهو مذكور في كتاب السمط ، واجتمع مع عبد المؤمن . ومن أظرف شعره وألطفه قوله ، وقد داعبه ابن أمير من أمراء الملثمين بأن ركض فرسه ، وهزّ عليه رمحه « 5 » : [ الطويل ] يهزّ عليّ الرمح ظبي مهفهف * لعوب بألباب البريّة عابث فلو أنه رمح إذا لا تقيته « 6 » * ولكنّه رمح ، وثان ، وثالث وقوله - وقد دخل عليه غلام جميل الصورة في ثياب خشنة « 7 » : [ الرمل ]
--> ( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 277 / 387 ) . ( 2 ) في النفح : يفتك . ( 3 ) في النفح : تروق . ( 4 ) هو محمد بن عبد اللّه بن محمد المعافري ، المعروف بابن العربي ، أندلسي من إشبيلية حافظ مشهور ، توفي بالعدوة سنة 543 ه . وفيات الأعيان ( ج 4 / ص 296 ) والصلة ( ص 855 ) وتاريخ قضاة الأندلس ( ص 105 ) ومطمح الأنفس ( ص 62 ) . وأزهار الرياض ( ج 3 / ص 62 / 86 ) وبغية الملتمس ( ص 92 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 245 ) . ( 5 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 2 / ص 245 ) . ( 6 ) في النفح : ولو كان رمحا واحدا لاتّقيته . ( 7 ) الأبيات في النفح ( ج 2 / ص 245 ) .